العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

مقامه وباهيت به من هو خير منه ، وقلبته بكل حوائجه ، وأحييته بعد الممات حياة طيبة ، وختمت له بالمغفرة ، وألحقته بمن تولاه . اللهم إن لكل وافد جائزة ولكل زائر كرامة ، ولكل سائل لك عطية ولكل راج لك ثوابا ، ولكل ملتمس ما عندك جزاء ، ولكل راغب إليك هبة ولكل من فزع إليك رحمة ، ولكل من رغب فيك زلفى ، ولكل متضرع إليك إجابة ولكل مستكين إليك رأفة ، ولكل نازل بك حفظا ، ولكل متوسل عفوا وقد وفدت إليك ووقفت بين يديك في هذا الموضع الذي شرفته رجاء لما عندك فلا تجعلني اليوم أخيب وفدك ، وأكرمني بالجنة ، ومن علي بالمغفرة ، وجملني بالعافية ، وأجرني من النار ، وأوسع على من رزقك الحلال الطيب ، وادرء عني شر فسقة العرب والعجم ، وشر شياطين الإنس والجن ، اللهم صل على محمد وآل محمد ولا تردني خائبا ، وسلمني ما بيني وبين لقائك حتى تبلغني الدرجة التي فيها مرافقة أوليائك ، واسقني من حوضهم مشربا رويا لا أظمأ بعده واحشرني في زمرتهم ، وتوفني في حزبهم ، وعرفني وجوههم في رضوانك والجنة ، فاني رضيت بهم هداة ، يا كافي كل شئ ، ولا يكفي منه شئ صل على محمد وآل محمد ، واكفني شر ما أحذر ، وشر ما لا أحذر ، ولا تكلني إلى أحد سواك ، وبارك لي فيما رزقتني ، ولا تستبدل بي غيري ، ولا تكلني إلى أحد من خلقك ولا إلى رأيي فيعجزني ، ولا إلى الدنيا فتلفظني ، ولا إلى قريب ولا بعيد ، بل تفرد بالصنع لي يا سيدي ومولاي . اللهم أنت انقطع الرجاء إلا منك ، في هذا اليوم تطول . على فيه بالرحمة والمغفرة ، اللهم رب هذه الأمكنة الشريفة ، ورب كل حرم ومشعر عظمت قدره ، وشرفته [ و ] بالبيت الحرام ، وبالحل والحرام ، والركن والمقام ، صل على محمد وآل محمد ، وأنجح لي كل حاجة مما فيه صلاح ديني ودنياي وآخرتي واغفر لي ولوالدي ولمن ولدني من المسلمين ، وارحمهما كما ربياني صغيرا ، واجزهما عني خير الجزاء ، وعرفهما بدعائي لهما ما تقر به أعينهما ، فإنهما قد